أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
245
معجم مقاييس اللغه
* أَعْيَتْ أَدِلَّاءَ الفلاة الخُتَّعَا « 1 » * ختل الخاء والتاء واللام أُصَيل فيه كلمةٌ واحدة ، وهي الخَتْل ، قال قومٌ : هو الخَدْع . وكان الخليل يقول : تخاتَلَ عن غَفْلةٍ . ختن الخاء والتاء والنون كلمتان : إحداهما خَتْن الغُلام الذي يُعْذَر . والخِتان : موضع القَطْع من الذَّكَر « 2 » . والكلمة الأُخرى الخَتَن ، وهو الصِّهر ، وهو الذي يتزوَّج في القوم . ختم الخاء والتاء والميم أصلٌ واحد ، وهو بُلوغ آخِرِ الشّىء . يقال خَتَمْتُ العَمَل ، وخَتم القارئ السُّورة . فأمَّا الخَتْم ، وهو الطَّبع على الشَّىء ، فذلك من الباب أيضاً ؛ لأنّ الطَّبْع على الشىءِ لا يكون إلّا بعد بلوغ آخِرِه ، في الأحراز . والخاتَم مشتقٌّ منه ؛ لأنّ به يُختَم . ويقال الخاتِمُ ، والخاتام ، والخَيْتام . قال : * أخذْتِ خاتامِى بغيرِ حَقِّ « 3 » * والنبي صلى اللَّه عليه وسلم خاتَمُ الأنبياء ؛ لأنّه آخِرُهم . وخِتام كلِّ مشروبٍ : آخِرُه . قال اللَّه تعالى : خِتامُهُ مِسْكٌ ، أي إنّ آخرَ ما يجِدونه منه عند شُربهم إياه رائِحةُ المسك .
--> ( 1 ) ديوان رؤبة 89 واللسان ( ختع ) حيث نسب البيت إلى رؤبة . ( 2 ) هذا مذهب من يخصص الحتان للذكور ، والحفض للإناث . ومن جعل الحتان لهما زاد : « وموضع القطع من نواة الجارية » . ( 3 ) ويروى : « خيتامى » كما في اللسان . وقبله : * يا هند ذات الجورب المنشق * .